محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
716
جمهرة اللغة
أَنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلا وعِرْسِ ويقال : عَرِسَ به ، مثل سَدِكَ به « 1 » . والتَّعريس : النزول بالليل ؛ يقال : عَرَّس الرجلُ بالمكان تعريساً ، إذا نزله ليلًا ثم ارتحل عنه . قال الراجز : قال أبو ليلى بقَوٍّ عَرِّسوا * مهلًا أبا ليلى سُراها أَكْيَسُ والعُرَيْساء : موضع ، زعموا . وابن عِرْس : سَبُع معروف . وعِرِّيسة الأسد : الموضع الذي يألفه ويأوي إليه . قال الشاعر ( بسيط ) « 2 » : [ يا طَيِّءَ السَّهْلِ والأجبالِ موعدُكم ] * كطالب الصَّيد في عِرِّيسة الأَسَدِ ر س غ رسغ الرُّسْغ : مَوْصِل الكَفّ في الذراع ، ومَوْصِل القدم في الساق ، وهو من ذوات الحافر مَوْصِل وظيفي اليدين والرجلين في الحافر ، ومن الإبل مَوْصِل الأوظفة في الأحقاف . وجمع الرُّسْغ أرساغ . والرِّساغ : حبل يُشدّ في رُسغ البعير أو الحمار ثم يُشدّ إلى شجرة أو وَتِد . ويقال : أصاب الأرضَ مطرٌ فرسّغ ، إذا بلغ الماءُ الرُّسْغَ أو حفر حافرٌ فبلغ الثَّرى قَدْرَ رُسْغه . رغس والرَّغْس : البَركة والنَّماء ؛ رجل مرغوس : مبارَك . قال الراجز « 3 » : [ حتى احتضرنا بعد سيرٍ حَدْسِ ] * إمامَ رَغْسٍ في نِصابِ رَغْسِ [ خليفةً ساسَ بغير فَجْسِ ] وقال رؤبة ( رجز ) « 4 » : [ دعوتُ رَبَّ العِزَّة القُدُّوسا دُعاءَ من لا يَقْرَع الناقوسا ] * حتى أراني وجهكَ المرغوسا غرس والغَرْس : كل ما غرسته من شجرة أو نخلة ، والجمع أغراس وغِراس . والفَسيلة : ساعة توضع في الأرض فهي غَريسة حتى تعلق . والغِرْس : جُليدة رقيقة تكون على وجه الفصيل وغيره ساعة يولد فإن تُركت على وجهه قتلته . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : مَهْريّة مَخَطَتْها غِرْسَها العِيدُ العِيد : ابن الآمِري - في وزن عامري - بن مَهْرَة بن حَيْدان . وكثر الغَرْسُ في كلامهم حتى قالوا : غَرَسَ فلانٌ عندي نعمةً ، أي أثبتها عندي . غسر والغَسَر : ما طرحته الريح في الغدير ونحوه ؛ لغة يمانية ، يقولون : تغسَّر الغديرُ ، إذا ألقت الريحُ فيه العيدان وما أشبهها ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا : تغسَّر الأمرُ ، أي اختلط وفسد . ر س ف رسف رَسَفَ يرسِف ويرسُف رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفاناً ، وهو مشي المقيَّد إذا قارب خطوَه . قال الشاعر ( متقارب ) « 6 » : [ فَرُحْتُ أُخَضْخِضُ صُفْني به ] * كمشي المقيَّد يمشي رَسيفا رفس والرَّفْس : رَفْس الدابة ؛ رَفَسَ يرفُس رَفْساً ، وهو الركض برجله ؛ ودابّة رَفُوس . ويقولون عند البيع : بَرئتُ إليك من الرِّفاس . سرف والسَّرَف : التبذير ؛ أسرف الرجل في ماله إسرافاً ، إذا عجِل فيه ؛ وأكل مالَه سَرَفاً . ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا : قتل فلانٌ بني فلان فأسرف ، إذا جاوز في ذلك المقدارَ ؛ وتكلّم بإسراف ، إذا جاوز المقدار أيضاً .
--> ( 1 ) أي أولع به . ( 2 ) البيت للطرمّاح في ديوانه 158 ، والكامل 1 / 18 ، وحماسة ابن الشجري 126 ، واللسان ( زبي ) ؛ وانظر : المقاييس ( عرس ) 4 / 263 ، واللسان ( عرس ) . ويُروى : كمبتغي الصيد . . . . ( 3 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 478 ؛ ونسبتُه إلى رؤبة في زيادات المطبوعة خطأ ، وانظر : نوادر أبي مِسْحل 149 ، وتهذيب الألفاظ 6 ، والمخصَّص 12 / 278 ، والصحاح واللسان ( رغس ) . ( 4 ) ديوانه 68 ، وتهذيب الألفاظ 6 ، والمخصَّص 12 / 278 ، والمقاييس ( رغس ) 2 / 417 ( منسوباً للعجّاج ) ، والصحاح واللسان ( رغس ) . وفي الديوان : حتى أرانا . . . . ( 5 ) هو ذو الرمّة ، كما سبق ص 611 . ( 6 ) هو صخر الغيّ الهذلي ، كما سبق ص 672 ، وروايته فيه كرواية الديوان .